ابنا: اجتمع وزراء ومسؤولون من 20 دولة لمناقشة قضية محاربة داعش، والتنظيم الذي جمع الدول المتحالفة تقودها أمريكا ضده في باريس ولكن باستراتيجية جديدة، يختلف عن الاجتماع الأول عُقِد العام الماضي في 3 كانون الأول (ديسمبر) في بركسل العاصمة البلجيكية .
وروسيا غابت عن اجتماع باريس، فقد أكد وزير خارجيتها سرغي لافروف ضرورة احترام القانون الدولي وسيادة الدول في التعامل الغربي مع الملفات الدولية .
وكان أهم النقاط تمخضت عن اجتماع بركسل، خمس توصيات استراتيجية، وهي "زيادة المجهود العسكري"، و"وقف تدفق المقاتلين الأجانب" و"قطع قنوات التمويل" و"معالجة مشكلة المساعدات الإنسانية" و"نزع الشرعية عن داعش"، وأي من هذه النقاط لم تتحق والتي لم تعتمد على خطة عملية للحرب، والتحالف المزعوم اكتفى بغارات جوية فقط، وبالنتيجة أثبتت فشلها حتى الآن .
وقبيل انعقاد مؤتمر باريس لمراجعة استراتيجية التحالف الأمريكي الذي يحارب داعش، أكد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن "الجهود الدولية" فشلت في مواجهة هذا التنظيم الإرهابي.
وقال رئيس وزراء العراقي بأن التحالف لم يمنع تدفق مقاتلين أجانب، أو يقلل، وإن في التحالف دول كثيرة وعدت العراق بالدعم ولم تقدم سوى القليل، وما تحقق من انتصارات في أرض المعركة، هي جهود مقاتلي الحشد الشعبي الوطني، الذين حرروا الكثير من الأراضي العراقية، كتكريت وديالى وجرف الصخر ومناطق أخرى في البلاد .
في بروكسيل كان أحد أهم البنود هو وقف تدفق المقاتلين الأجانب، الذي حذر منه العبادي وأكد فشل التحالف الذي تقوده أمريكا في منع دخولهم الى العراق .
وأمريكا والدول الغربية تعلم تماماً مصادر قوة «داعش» ومن أين يتلقى الدعم المباشر، وأسباب العوامل التي تجعل التنظيم أن تتحرك أو تتمدد في العراق وسوريا، لكنها ليست في وارد حسم المعركة الآن، وتريد استمرارها بهذه الوتيرة، لتحقيق غايات يعلمها الجميع .
ترك داعش على الأرض في سوريا والعراق سيجعل التصادم مباشرا مع مقاتلي حزب الله والحشد الشعبي الوطني لإنهاكهما وإشغالهما، بهدف تأمين تموضع إسرائيل في المنطقة أكثر، ورسم خطة تحفظ مصالح استراتيجية لأمريكا وحلفائها الغربيين في الشرق الأوسط .
واشنطن تعلم جيداً مَن يُسهّل دخول المقاتلين إلى العراق وسوريا، وتعرف الذي يزوّد ساحات القتال بالسلاح، لكنها تغض الطرف .
وسائل أعلام مطلعة رصدت حالات تقديم السلاح والمال ليست بقليلة من قبل السلطات التركية لجماعات تكفيرية وداعش خاصة، نظرا لحدودها الواسعة مع العراق وسوريا .
التحالف الذي تقوده أمريكا ضد «داعش» كذبة سياسية كبيرة يعلمها القاصي والداني، والدول المشاركة تدرك هذا جيداً. لذلك، فإن داعش باقٍ ما بقي هذا التحالف الذي تقوده أمريكا التي تدّعي الحرب على الإرهاب وهي تمنعها.
ولا شك في أن تحركات «داعش» في العراق لم تعد لغزاً. والحشد الشعبي الوطني الذي يضم مئات الآلاف من الشباب وأكثر من 42 فصيلاً، قادر على لجم داعش وسحقه، ولكن في العراق مَنْ لا يريد ذلك الآن، أو لم يؤذن له بعد .
وواشنطن تعاود تكرار تجربة «طالبان» التكفيرية في منطقة الشرق الأوسط، وتُطَبّق قاعدة دعهم يتقاتلوا ثم نرَ .
والتنظيمات الإرهابية تبدَّل حالها اليوم. ومن المؤكد أنها صارت وسائل لتنفيذ مشاريع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة .
...................
انتهى / 232
3 يونيو 2015 - 07:52
رمز الخبر: 693432
ما تخمض عن مؤتمر باريس حول التحالف الذي تقوده أمريكا لمكافحة مسلحي داعش التكفيري في العراق وسوريا، واتهم فيه رئيس وزراء العراقي حيدر العبادي التحالف بالفشل، مؤكدا أن دول ادعت دعم بلاده ولم يصل إلا القليل .